محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

18

المختصر في علم التاريخ

إلى المدينة ، لأن وقت الهجرة لم يختلف فيه أحد ، بخلاف وقت وفاته - صلى اللّه عليه وسلم - وإن كان معينا ، فلم يحسن أن يجعلوه مبدأ التأريخ ، فإن جعله أصلا غير مستحسن عقلا ، لكن جعل وقت الهجرة لكونه وقت استقامة ملة الإسلام ، وتوالي الفتوح ، وترادف الوفود ، واستيلاء المسلمين أصلا أولى ، لأنه مما يتبرك به ويعظم وقعه في النفوس » « 1 » . وإن كان هذا التأريخ مراعاة للسنة - فقط - دون غيرها ، فالهجرة كانت « يوم الثلاثاء ، لثمان خلون من شهر ربيع الأول » « 2 » ، وأول السنة هو « المحرم » . 6 - التأريخ لاتخاذ المسلمين « التأريخ » - بعد أن « كانوا يسمون كل سنة باسم الحادثة التي وقعت فيها ، ويؤرخون بها » « 3 » - بسنة « سبع عشرة » للهجرة . 7 - حصر التواريخ المشهورة في زمن مؤرخنا في : « سنة تأريخ الهجرة ، والروم ، والفرس ، والملكي ، واليهود ، والترك » « 4 » . 8 - الإشارة إلى موضوع « علم التأريخ » : « . . . وأما موضوعه ، فهو أمور حادثة غريبة ، لا تخلو من مصالح وترغيب

--> ( 1 ) المصدر السابق ق 5 ب . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) نفسه .